الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

80

أصول الفقه ( فارسى )

يكفى ان ينبعث الوجوب من نفس مصلحة الواقع ، فيكون جعل وجوب اتباع الأمارة لغرض تحصيل مصلحة الواقع ، بل يجب ان يكون الحال فيها كذلك ، لأنه - لا شك - ان الغرض من جعل الأمارة هى الوصول بها إلى الواقع فالمحافظة على الواقع و الوصول إليه هو الباعث على جعل الأمارة لغرض تنجيزه و تحصيله ، فيكون الأمر باتباع الأمارة طريقا إلى تحصيل الواقع . و لذا نقول : إذا لم تصب الواقع لا تكليف هناك و لا تدارك لما فات من الواقع ، و ما هى الا المعذرية فى مخالفته و رفع العقاب على المخالفة ، لا أكثر و هذه المعذرية تقتضيها نفس الرخصة فى اتباع الأمارة التى قد تخطئ . و على هذا ، فليس لهذا الأمر الطريقى المتعلق باتباع الأمارة بما هو أمر طريقى مخالفة و لا موافقة ، لأنه فى الحقيقة ليس فيه جعل للداعى إلى الفعل الذى هو مؤدى الأمارة مستقلا عن الأمر الواقعى و انما هو جعل للأمارة منجزة للأمر الواقعى ، فهو موجب لدعوة الأمر الواقعى ، فلا بعث حقيقى فى مقابل البعث الواقعى فلا تكون له مصلحة الا مصلحة الواقع ، و لا طاعة غير طاعة الواقع ، إذ لا بعث فيه الا بعث الواقع . 14 - المصلحة السلوكية ذهب الشيخ الانصارى قدس سرّه « 1 » إلى فرض المصلحة السلوكية فى الأمارات لتصحيح جعلها - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك فى مبحث الإجزاء « 2 » - و حمل عليه كلام الشيخ الطوسى فى العدّة و العلّامة فى النهاية .

--> ( 1 ) - راجع فرائد الاصول طبع مؤسسة النشر الاسلامى بتحقيق النورانى ، 1 / 42 و عدة الاصول ، ص 38 . ( 2 ) - المقصد الثانى ، ص 436 .